علي بن تاج الدين السنجاري
350
منائح الكرم
فقاومته هذيل ، وقوّموا شرار الحرب . وكان قد [ أدخلهم ] « 1 » مكة ، وجمعهم السيد أحمد بن جازان معونة للشريف سعد . فحملت عليهم جماعة من عتيبة وحرب ، فاثخنوا فيهم الجراح ، وطردوهم عن مواقفهم . وذلك في عصر يوم السابع عشر من الشهر المذكور « 2 » . وأما الشريف سعد : فإنه لما بلغه انتقال الشريف عبد الكريم ، ومسيره بمن معه إلى المفجر ، خرج ظهر يوم الاثنين السابع عشر من الشهر المذكور ، بمن معه من الأشراف ، وهم خمسة وأربعون شريفا ، مكملون اللبسة في الخوذ والدروع ، وصعد بمن معه إلى أعلا مكة ، ونزل المنحنى . وما كان من الشريف عبد الكريم ومن معه من الأشراف : / فإنهم بعد هزيمة هذيل ، شمروا عن ساعد الجد ، ودخلوا بجميع من معهم من العرب والعبيد والأشراف ، وساروا إلى أن وصلوا المحصب ، فانصب عليهم الرصاص من الجبال المحدقة بالمحصب ، فلم يبالوا بذلك ، إلى أن شارفوا الشريف سعد ، ومن معه من الأشراف ، والقوم هناك مطاعنة من
--> - جنوب مكة يأخذه طريق كدي إلى منى وعرفات . المفجر الأوسط : فج ، تخرج فيه من المحصب بصدر مكة إلى جهات جنوب منى في حي العزيزية حوض البقر سابقا . المفجر الشرقي : فج في طرف مزدلفة من الشمال ، يفصل بين ثبير النصع ، وثبير الأثبرة إلى وادي أفاعية ، جبل حراء . والمقصود هنا المفجر الأوسط . البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 218 . ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) شوال من سنة 1116 ه .